شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

27

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

بيان كل واحد من هذه الأفعال فان ساق الهدى معه في احرامه فهو لا يحل حتى يبلغ الهدى محله باتمام العمرة أو الحج ويسمى بالقران وهو مثل الافراد في جميع ما ذكر وهما فرضان على حاضري مكة كما مر . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا يجوز لمن وجب عليه الافراد العدول في الأثناء أو في الابتداء إلى التمتع مع كونه أفضل بالاجماع نصاً وفتوىً لكون المأمور به غيره فلا اجزاء وما استدل على الجواز ضعيف لا يقاوم أدلة المشهور القائلين بالمنع وهو الأحوط ايضاً ويجوز ذلك عند الاضطرار بلا خلاف ولا اشكال كما يجوز العدول بل يجب من التمتع إلى الافراد عند الاضطرار كما مر فهنا أولى لكونه العدول إلى الأفضل وشروطه الافراد والقران النية كما مر وجهها في التمتع وكونه في اشهر الحج للنص وعدم ظهور الخلاف وظهور الآية ( ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) ) ( 1 ) وان يعقد احرامهما من الميقات وهو أحد الستة الآتية ان كان الميقات أقرب من بلده إلى مكة أو إلى عرفات على خلاف فيه والا فمن دويرة أهله ان كان بلده أقرب إلى مكة على الأصح أو إلى عرفات ولا خلاف ولا اشكال في أصل المسئلة والنصوص ظاهره فيه . ثم الظاهر من كلماتهم كما أشرنا سابقاً اشتراط تأخر العمرة المفردة عن الحج وقيل بجواز التقديم ايضاً وعليه عدة من النصوص المعتبرة فلو ثبت الاجماع على منع التقدم والا فالقول بالجواز مع أفضلية التأخر غير بعيد والتأخير مع كونه أفضل هو الأحوط . تنبيه تجب العمرة للمستطيع إليها سبيلًا كالحج فان استطاع العمرة دون الحج تجب عليه وحدها وكذا العكس ويجبان معاً لمن استطاع اليهما سبيلا ولا خلاف في ذلك . نعم للمتمتع تجب العمرة والحج معا لكون حجه وعمرته شئ واحد كما في النص والفتاوى بخلاف المفرد لعدم الارتباط . والظاهر من الأدلة وكلمات الأصحاب فورية وجوب العمرة للمفردان وجبت عليه وعدم اشتراط كونها في اشهر الحج في الصحة للأصل وعدم الدليل لكنه أحوط . مسائل في احكام الإفراد والقِران

--> ( 1 ) . بقره / 197 .